مدخل العدد

محتوى المقالة الرئيسي

أ.م.د. محمد عبدالحكيم عبدالرحمن السعدي

الملخص

بسم الله الرحمن الرحيم


كلمة العدد


        بقلم


أ.م.د. محمد عبدالحكيم عبدالرحمن السعدي


رئيس هيئة التحرير


 


الحمد لله الذي قدر المحن وأنعم بعدها للصابرين بالمنح. وصلى الله على سيدنا محمد الذي علمنا الصبر في الفتن وعلمنا التماسك في الحزن والفرح.


وبعدُ فإن العالم منذ بداية هذه السنة 2020م قد اجتاحته جائحة كورونا فحصدت من أرواح البشر خلقا كثيرا وسببت لاقتصاد الأمم ضررا كبيرا. ولا يزال هذا الداء محفوفا بالغموض. متى ستنكسر حدته؟ ومتى سيعود الناس الى حياتهم المعتادة بغير خوف أو تحفظ؟ كل ذلك في علم الله. وبالرغم من ذلك فإن المحن التي تحدث الدمار في البشرية وتلف العالم بالظلام لابد أن تنتهي إلى فجر جديد يشرق بعد حين وأمل ينبثق من قلب الظلمة يأتي بكل جديد نافع.  وهكذا فإن العالم بعد المحنة سيشهد تغيرات هائلة. والحركة العلمية على الصعيدين البحثي و الأكاديمي ليست استثاءا من ذلك.


فالعمل والتعليم غدى معتمداً بشكل كلي على تقنيات الكومبيوتر والاتصالات تحت وطأة التباعد المكاني بين البشر الذي فرضته ظروف الجائحة منعاً للعدوى. والقطاعات الطبية والدوائية احتلت الصدارة في دائرة اهتمام البشر بعد انكشاف عورة كثير من المنظومات الصحية حتى في البلاد المتقدمة. ومن هنا تبدلت أولويات البحث والتطوير في العالم أو هكذا نرجو من التركيز على تطوير السلاح وأدوات التدمير والبناء في ماليس فيه نفع إلى التوجه نحو ما يخدم صحة المجتمع وغذاءه ودواءه والتواصل بين أفراده من  الناس.


في وسط هذه الظروف يصدر عدد جديد من  مجلتنا وقد اكتسى بحلة جديدة عليها طابع الأمل والرجاء في مستقبل مشرق. يصدر العدد متزامنا مع انطلاق الموقع الاليكتروني الجديد بعد عمل دؤوب من قبل كادر المجلة على تطويره خلال فترة التباعد الكورونية. يصدر العدد الجديد وقد حمل شعارا جديدا للمجلة صممه العاملون فيها ليحمل جملة من المعاني. هذا الشعار فيه رسالة الأصالة والتراث والجذور الحضارية الأصيلة من خلال النجمة الثمانية الذهبية والزرقاء في قاعدة الشعار. وفيه معنى للتطلع نحو التقدم العلمي والتقني الذي ترمز إليه مدارات الذرة الزرقاء في أعلى الشعار والتي بدت إحداها على شكل قوس عباسي إشارة إلى أصالة العلم في بلاد الرافدين. وفي الشعار قلب كالشمس المشرقة بلونها الذهبي الساطع  يمثل نواة الذرة التي تحفها مداراتها الزرقاء بزرقة ماء الفرات. كل هذه المعاني التي تعتمل في صدورنا ماهي إلا دوافع تمنحنا طاقة للصمود و التقدم.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
السعدي أ. م. ع. ع. . (2020). مدخل العدد. مجلة كلية المعارف الجامعة, 30(1), 0-9. استرجع في من https://uoajournal.com/index.php/maarif/article/view/143
القسم
المقالات
السيرة الشخصية للمؤلف

أ.م.د. محمد عبدالحكيم عبدالرحمن السعدي، جامعة نزوى - سلطنة عُمان

رئيس هيئة التحرير 

مجلة كلية المعارف الجامعة 

الأعمال الأكثر قراءة لنفس المؤلف/المؤلفين