نظرية الموظف الفعلي وسلطة الامر الواقع ومدى انطباقها في العراق

محتوى المقالة الرئيسي

د. علي سلمان جميل

الملخص

بين البحث ان مجلس الدولة الفرنسي استند في حسم النزاع بين السلطة والمواطن الى مبادئ اعلان حقوق الانسان والمواطن باعتبارها اساساً لمبدأ المشروعية. فلم يكن لديه سواها. وهي قواعد عامة مجردة تبين اسس العلاقة بين المواطن والدولة بما له من حقوق وما عليه من واجبات. فكان المجلس يطبق قواعده فيما يصدره من احكام سواء للسلطة او عليها. وقد رضخت السلطة لذلك. كما بين عدم جواز التفريق بين حماية الحقوق في الظروف العادية والظروف الاستثنائية. اذ ان الدولة مسؤولة عن تأمين هذه الحقوق في كل الظروف وهذا هو السبب في ابتداع المجلس لنظرية الموظف الفعلي. كما تمت دراسة المبادئ الاساسية التي استندت عليها نظرية الموظف الفعلي. فالنظرية ليست استثناء على مبدأ المشروعية وانما هي تطبيق حقيقي له. في دولة اخذت على عاتقها ضمان تمتع الناس بالحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور. كما اوضحت ان العلاقة التنظيمية للموظف بالدولة تفرض عليها احترام حقوقه المنصوص عليها في القانون مقابل التزامه بواجباته التي تلزمه بتطبيق القانون بوصفه قواعد عامة مجردة دون تحيز وانحراف. ولذلك فان لها الحق في معاقبته وفقا للقانون. مقابل حقه في الطعن بقرار فرض العقوبة. وان قرار القضاء بإلغاء قرار الفصل او العزل يلزم الادارة بإعادته الى المركز القانوني ذاته. الا اذا ترتب على ذلك مفسدة. فتلتزم بإعادته الى مركز مواز للمركز الاول. دون ان يلحقه ضرر مادي او معنوي. كما بين البحث ان ما حصل في العراق هو غزو همجي ويتنافى صراحة مع المشروعية الدولية. وقد نتج عنه الغاء لكل المؤسسات الشرعية للدولة وتسليم السلطة الى تنظيمات. فأصدرت قوانين تمنح لنفسها امتيازات وحقوق تتنافى مع مبدأ المشروعية. واصدرت قرارات تنافي المصلحة العامة. ولذلك ينبغي منح المواطنين والموظفين الحق في الطعن بكل ما صدر من قوانين وقرارات عندما تقوم في العراق سلطة حقيقية. تعيد كل الاموال المنهوبة والحقوق المسلوبة.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
جميل د. ع. س. (2020). نظرية الموظف الفعلي وسلطة الامر الواقع ومدى انطباقها في العراق . مجلة كلية المعارف الجامعة, 31(2), 366-385. استرجع في من http://uoajournal.com/index.php/maarif/article/view/259
القسم
المقالات